حبيب الله الهاشمي الخوئي

267

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فقال ممّن أنت قال من بني عامر فقال له جعلني اللَّه فداكم أبتما إلفكم الفكم كراما وإني لحادى عشر رجلا من أهل بيتي ورهطى قتلتموهم اليوم وأنا كنت آخرهم فلما رجع الناس إلى الكوفة عتب على يزيد بن الطفيل في بعض ما يعتب فيه الرجلّ على ابن عمّه فقال : ألم ترني حاميت عنك مناصحا بصفّين إذ خلاك كلّ حميم ونهنهت عنك الحنظليّ وقد أتى على سابح ذي ميعة وهزيم قال أبو مخنف حدثني فضيل بن خديج قال خرج رجل من أهل الشام يدعو إلى المبارزة فخرج إليه عبد الرّحمن بن محرز الكندي ثمّ الطحمى فتجا ولا ساعة ثمّ إن عبد الرحمن حمل على الشامي فطعنه في ثغرة نحره فصرعه ثمّ نزل إليه فسلبه درعه وسلاحه فإذا هو حبشي فقال إنا للَّه لمن اخطرت نفسي لعبد أسود وخرج رجل من عكّ يسأل المبارزة فخرج إليه قيس بن فهدان الكناني ثمّ البدني فحمل عليه العكىّ فضربه واحتمله أصحابه فقال قيس بن فهدان : لقد علمت عكّ بصفين أنّنا إذا التقت الخيلان نطعنها شزرا ونحمل رايات الطعان بحقها فنوردها بيضا ونصدرها حمرا قال أبو مخنف وحدّثني فضيل بن خديج أن قيس بن فهدان كان يحرض أصحابه فيقول شدوا إذا شددتم جميعا وإذا انصرفتم فاقبلوا معا وغضوا الأبصار وأقلوا اللفظ واعتوروا الاقران ولا يؤتين من قبلكم العرب ، قال وقتل نهيك بن عزيز من بني الحارث بن عدي وعمرو بن يزيد من بني ذهل وسعيد بن عمرو وخرج قيس بن يزيد وهو ممّن فرّ إلى معاوية من على فدعا إلى المبارزة فخرج إليه أخوه أبو العمرصة بن يزيد فتعارفا فتواقفا وانصرفا إلى الناس فأخبر كلّ واحد منهما أنّه لقى أخاه . قال أبو مخنف حدثني جعفر بن حذيفة من آل عامر بن جوين الطائي أن طيئا يوم صفين قاتلت قتالا شديدا فعبّيت لهم جموع كثيرة فجاءهم حمزة بن مالك الهمداني فقال ممن أنتم للَّه أنتم فقال عبد اللَّه بن خليفة البولاني وكان شيعيا شاعرا